دينار أموي نادر جداً (ضرب عام 102 هـ) – عهد يزيد بن عبد الملك
<p>في عام 102 هـ، وبعد أن أسدل الستار على حقبة الإصلاح القصيرة التي قادها الخليفة الزاهد عمر بن عبدالعزيز، بدأت الخلافة الأموية مرحلة جديدة مع تولي الخليفة يزيد بن عبدالملك الحكم.</p><p>سُكّ هذا الدينار الذهبي في دمشق عام 102 هـ، ليكون الوثيقة التي تعلن انتهاء مرحلة التجارب النقدية والعودة إلى النسق الأموي التقليدي؛ حيث اختار الخليفة يزيد بن عبدالملك دور الحارس الأمين للعرش والدينار، ليحافظ على هيبة نظام النقود التقليدي دون أن يسعى لابتكار ما يهدم توازنه. هذه العملة رغم ندرتها تحمل في طياتها معنى مختلفاً عن سابقتها؛ فهي لا تروي قصة الثورة، وإنما تحكي ملحمة الاستمرار والثبات بعد اهتزاز موجز في الخلافة الأموية. حين ترى هذا الدرهم، تدرك أنه شاهد ذهبي على حكمة الإدارة في لحظة انتقال، وبصمة خالدة تنقل لنا أن النظام الأموي رغم تقلبات القادة، كان يمتلك من العراقة ما يكفل له العودة إلى مساره الطبيعي بثقة ووقار.</p>
ذهب · 102 هـ