دينار أموي نادر جداً جداً (ضرب في إفريقية عام 114 هـ) – عهد هشام بن عبد الملك
<p>في عام 114 هـ، عاد اسم إفريقية ليُنقش على الذهب مرة أخرى، لكنه هذه المرة عاد بصدى خافت؛ فبعد عشر سنوات كاملة من غياب السك في إفريقية، يظهر هذا الدينار النادر ليكسر حاجز الصمت، حاملاً معه قصة تراجع لا تخطئها العين.</p><p>لقد كانت إفريقية بالأمس القريب بوابة الفتوحات وقاعدة انطلاق الجيوش نحو الأندلس وأوروبا، أما اليوم، فهي تكافح لتثبت وجودها عبر دينار يتيم يظهر كل عقد من الزمان. إنها ضريبة المركزية الصارمة؛ حيث بدأت دمشق تُحكم قبضتها على الذهب، وتدفع بالأطراف القوية نحو التهميش. سكّ هذا الدينار كان بمثابة نداء استغاثة صامت؛ محاولة أخيرة من ولاية عظمى كادت أن تُنسى. إنه وثيقة حزينة تُسجل لحظة صارعت فيها إفريقية لتبقى في الذاكرة، قبل أن يجيبها التاريخ لاحقاً بصفحات من الانهيار والظلام.</p>
ذهب · 114 هـ